بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
حديث عصفورة
وقفت عند نافذتي أتامل ذلك المنظر في السماء والقمر يصارع بنوره عتمت الظلام والنجوم الصغيرات
تتشابك مع بعضها البعض وكانه تلبي نداء القمر لتضيف نورها لنوره وكان الظلام شديد وكانه يقول لهم لامحله
انا المصيطر على السماء
اقتربت من نافذتي ووضعت يدي عليها وكانني احاول ان المس السماء بيدي ولكن سرعان ماشعرت بنسيم الليل البارد العليل فشدني شوقي اليه ففتحت نافذتي لاتنفس ذلك الهواء
واذا بعصفورة تطير مفزوعه من صوت فتح النافذة فنظرت جهة زهوري اسفل نافذتي فوجدت عشها الصغير وبه اطفالها فجولت بنظري ابحث عنها ليعيدها لصغارها فنظرت ونظرت واخيرا وجدتها تقف على الشجرة التي تقع بزاوية نافذتي
فحاولت اقناعها وطمناتها لتعود لصغارها
فقلت لها : عودي يا عصفورتي الصغيرة فلن ااوذيك فترددت حتى اطمانة مع الحاحي عليها وعادت لصغارها
وقامت بتهديتهم ثم قالت لي : لماذا لاتنامي ؟
قلت لها : لقد شدني ذلك المنظر في السماء
سكتت قليلا ثم قالت اتقصدين تشابك النجوم الصغيرات مع القمر
قلت لها : نعم
انظري لذلك النور الرائع قليل التوهج الذي يحاول ان يخفف عتمت هذه الظلمة
قالت : اولا تعلمين ان على الارض مثله
ضحكت وقلت لها : ياصغيرتي اوعلى الارض نجوم مضئية وقمر؟!!
قالت : اوليس ابناء فلسطين متشبثين بارضهم ليقومو كيد المحتلين
قلت : بلا
قالت : اوليس ابناء فلسطين يتساقط منهم القتلا والجرحا لمواجهة ظلم العابثين
كما تتساقط شهب تلك النجوم على الشياطين
قلت : بلا
قالت : اوليس ابن فلسطين يروي ارضه بدمائيه كما تروي تلك النجوم السماء بنورها
قلت : بلا
ذورفت دموعي من حديثها فقلت : كفى ياعصفورتي لقد ادركت الشبه بين نجوم الارض والسماء
فنجوم السماء تضي بنورها عتمت الليل ونجوم فلسطين تصنع بعزيمتها صرحا قويا في وجه المحتلين
وفجاة اذا بصوت اذان الفجر
فودعت عصفورتي واغلقت نافذتي
ثم ذهبت وتوضاءت وصليت
ودعيت ربي (الهم حرر ابناء فلسطين من كيد العابثين اللهم فك اسرهم وانصرهم فانت خير الناصرين اللهم اعد لتلك الارض نورها وبهجتها اللهم نجهم من ايدي القتلت الفاسقين اللهم قويهم بقوة ايمانك وصبرهم بصبر لاياس منه )